أضف إهداء

عبدالرب عبده حسن أغا من اليمن: كل الشكر على الموقع المميز والجهد الكبير المبذول ويسعدني ان انظم ايليكم والى موقكم المميز ~||~ أسامة من فلسطين: آللهُم إنَك تَرى مَآلآ نَرى وَتعَلمْ مَآلآ نَعلمْ فَآكِفنآ شَر مَآفِي آلغيَبْ. ~||~ kasper من فلسطين: تسلم ى عم يآسر , كفيـت ووفيـت بهالمدونـة ~||~ مركز ابن رشد التخصصي من السعودية: كل الشكر على الموقع المميز والجهد الكبير المبذول ويسعدني تقديم رسالة مركز بن رشد التخصصي للعيون و هي تقديم خدمات متكاملة في مجالات طب العيون للمرضى من أقطار المملكة العربية السعودية والعالم العربي من خلال تبني أعلى معايير التميز العالمية ،توفير أحدث التقنيات، واستقطاب الكفاءات من الإداريين والكوادر الطبية والعمل على تحسين كفاءاتهم باستمرار كما نحرص على تجاوز التوقعات وتوفير الرعاية الصحية في بيئة آمنة. لمزيد من المعلومات يمكنك زيارة: http://www.binrushd.net/ للتواصل: البريد الإلكتروني [email protected] حساب تويتر twitter.com/binrushd حساب فيسبوك facebook.com/binrushd حساب يوتيوب youtube.com/binrushd وشكرا ~||~ manar من مصر: ربنا يبارك فيكم وفى الموقع والحكم اكثر من رائعة انا عوزة اتعلم اللغة التركية ازااى اتعلمها ~||~ احمد حاسي احمد الاغا من : الله يوفقك ابو محمد وعقبال فرحتك عالاولاد ~||~ Brandoasdyn من : مشكور ~||~ Sha--keraym- من غزة: ما شاء الله ~||~ رانا محمود من : مدونة جميلة والجهد المبذول واضح فيها ، نتمى لك المزيد من الازدهار - رانا من الجزائر ~||~ سامي احمد عودة الاغا (سكر) من فلسطين: بوركت مجهوداتكم بن عمي ابو محمد ربنا يوفقك لما فيه الخير ~||~

الرئيسية » خواطر » لا تبكي طير الحمام- بقلم دعاء حسن

تاريخ النشر : 2013-01-09  الزيارات : [1217]  التعليقات : [0]

لم يهدأ القصف بعد ومع دموع أهل " رنان عرفات "  وأشقائها وجدتها " أم صلاح "  امتزجت أوجاعها واتَّحدت مع عائلة الطفل " عمر جهاد المشهراوي " لتخطفه آلة الحرب الإسرائيلية من حضن والدته وهو الذي لم يبلغ بعد "العام من عمره " وكأن قطرة الحليب الأخيرة التي كانت ما تزال على شفتيه تحاول أن تصمد وتبقي شاهدة على جرمهم  فتتلون بدمائه التي غيرت ملامح طفولته وبراءته فيسكن الحزن فؤاد والده ويبكي بحرقة كما الصغير  وتعجز الأم المكلومة على أن تنطق بشيء ويبحث الصغير عن شقيقه فلا يري في ذاكرته سوي ذاك المشهد الأخير. 
 جسد متفحم وأطراف كأنها ليست للصغير "عمر"  فهو صاحب الابتسامة المشرقة والعيون الواسعة الجميلة والدمعة الهادئة والتي ما تلبث وأن تختفي بعد أن يلامس جسده جسد والديه وشقيقه .

لم يكن منزلهم " مستودعا " للأسلحة كما تدعي " قوات الاحتلال عقب كل مجزرة تقوم بها بحق المدنيين والأبرياء من أبناء فلسطين  فالأب " جهاد " كان متواجدا في عمله بمكتب " BBC" يجهز شريطا ممتلئ بالأحداث المتسارعة كي تصل الحقائق إلى العالم ويعلم الجميع حجم المرارة التي يعيشها الفلسطيني وكيف أن مشفي الشفاء بمدينة غزة قد اكتظ بالجرحى والشهداء .
جاءه اتصالا هاتفيا من صديقه وكالعادة رد على الاتصال حتما هو يريد الاطمئنان على حالي أو علي بيتي وأطفالي ... أو يخبرني بشيء ما .
السلام عليكم .
وعليكم السلام ..
جهاد
تكلم ... هل أنت بخير ؟؟
...........
ماذا جري ؟؟
قصفوا منزلك .... لقد استشهدت زوجتك وأطفالك .
ليس هذا وقت المزاح يا صديقي ... وليس هذا أمرا سهلا لنمزح فيه... الحال في غزة لا يطاق وكل منا يخشي شيء في صدره .
أقسم لك بأن هذا ما حدث ...
بدأ " جهاد " يستوعب الأمر فصوت صديقه الحزين لا يبشر بخير وأمام حديثه وتأكيداته بصدق ما يقول  شعر بغصة في فؤاده وراحت عيناه تحلق لا بد وأنها في كابوس ... حلم مزعج سيستيقظ منه بعد لحظة ولكن ."" لا تنسي بأنك في غزة "" صاروخ واحد فقط يسقط على منزلك يجعله ركام ولا تستغرب أيضا إن أخبروك بأن صغارك تحت الركام أو حتى ابتلعتهم الرمال وتغيرت ملامحهم وما عدت تستطيع أن تفرق بينهم وتتعرف عليهم ولا تسأل نفسك عن السبب فربما تكون الطائرة تتنزه في السماء وأحب الطيار أن يداعب صديقه بإمكانياته وقدراته فأسقطه عشوائيا !
ترك " جهاد " كل ما كان في يده وانطلق عبر دراجته النارية إلى بيته ولكن لم يجد سوي كومات من الحجارة غيرت ملامح المنزل وبترت أحلامه وتغير كل شيء في لحظة واحدة فقط .
 وفيما كانت سيارات الإسعاف تحاول إسعاف من تمكنهم من إسعافهم  لم يستطع " جهاد " إخفاء دموعه وبدأ يتساءل أين زوجتي ؟ أين أطفالي ؟ أين أخي وزوجته ؟؟ أين عائلتي ؟ هكذا رحلوا بدون وداع وعناق ؟؟ وأحلامنا ؟ كلها رحلت معهم .
كان المشهد عبارة عن كومات من الحجارة بعد أن قصف منزلهم بآلة العدو التي لا ترحم حينها كانوا يستعدون للنوم ولكن الجريمة أفسدت نومتهم وسلبتهم كل معاني الراحة والطمأنينة
بدأت صرخات الجيران تتعالي بعد أن اشتعل المنزل وبوجود ساكنيه ، حينها خرجت الأم بطفلها البكر وحمل العم ابن أخيه " عمر " ولكن إصابته هو الأخير لم تمكنه من الإمساك جيدا بالصغير" عمر " فسقط في النار لتأكل جسده الصغير فيما دخل عمه العناية المركزة بعد إصابته الخطيرة ليزف فيما بعد خبر استشهاد " أحمـــــد " ...
كانت هذه هي الرواية التي أخبروا " جهاد " بها وهي الرواية الأصدق حينها لم يتمالك الأب نفسه .
بكي بحرقة وكانت وسائل الإعلام المختلفة شاهدة على حرقة فؤاده ... كان يرجوهم بأن يري صغاره يطمئن عليهم يأخذهم في صدره .. يعانقهم كما حدث قبل ساعات وبعدها ان شاءوا الرحيل فسيكون معهم .
طمأنوه بأنهم ما يزالوا على قيد الحياة فتوجه إلي مشفي الشفاء بمدينة غزة وقد أصيبت زوجته بحروق هى وصغيرها البكر فيما كان الصغير عمر في غرفة العناية المركزة لسوء حالته نتيجة الحروق الكبيرة التي أصابت جسده الصغير .
قبَّل زوجته وصغيره وانتظر أن يري عمر فيعانقه أيضا ويعودوا إلي المنزل ولكن !
عمر مات ....
عفوا الصغير " استشهد" وزوجة شقيقك وجنينها التي تحمله في أحشائها..
 ثلاثتهم رحلوا بعد أن سقط الصاروخ عليهم .
هكذا أبلغوه الأطباء حينها شعر بأن الزمن توقف حوله وبكي عليه بكاءا مريرا فمن منا لا يتألم بوداع الغريب بل وبقتل الحمام  فكيف يكون الأمر عند غياب مهجة روحه وصغيره عن الحياة !! 
كان الخبر قاسيا على جهاد والذي بكي وهو يحمل صغيره بين أحضانه ليزور بيتهم الزيارة الأخيرة بالرغم من أنه لم يمكث كثيرا في البيت فعمره لم يتعدي بعد العام ولم يستطع أن يحفظ الأماكن وحجرة ألعابه وبيوت الجيران مهترئة الجدران والشاهدة علي وجع المنطقة التي يسكن فيها والده منذ زمن  .
سار موكب التشيع ووصلوا إلى "مقبرة الشهداء " انحني الوالد " جهاد " وأودع صغيره في القبر وجلس يبكيه ويسترجع الذكريات التي جمعتهم خلال أل 11 شهر الماضيين وكأنه جاء لزيارة قصيرة إلى عائلته ليرحل هناك إلي الجنة يرفرف برفقة رنان التي سبقته وينتظر عمه الذي استشهد بعد أيام  .
في هذا اليوم بالتحديد كانت غزة ما تزال تحاول أن تلملم جراحاتها المبعثرة في الطرقات وتهدي حكام العرب المتخاذلين مزيدا من الدم والثورة للدفاع عن أمة المليار كان الصغير عمر يهديهم أيضا جسده ليبقي شاهدا على بشاعة الجريمة وليجعل من جسده المحترق حكاية تنقلها الأجيال كما نقلت مجازر صبرا وشاتيلا حين كان عدو الإنسانية أريل شارون يدخل البيوت وينتهك الحرمات ويقتل الأجنة في بطون أمهاتهم وبعدها يشرب كأس النصرذو اللون الأحمرفتغرق شفتيه بدماء الفريسة ويرحل .

 الاسم

 الايميل
 نص التعليق
الكود الأمني code

لا يوجد تعليقات




التصويت

Hello!

حكمة عشوائية



دليل المواقع



صورة عشوائية من معرض الصور


طفلة فلسطينية

عدد الزوار